منتديـات شبــــــــــاب الــــــــــدامـــــــــر
أهلا وسهلاً بك زائرنا الكريم ، إذا كنت عضواً معنا تفضل بالدخول ، وإذا كانت هذه أول زيارة لك يشرفنا دعوتك للإنضمام إلينا وذلك بالضغط على التسجيل وإتباع الخطوات


منتديات شباب الدامر
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
نعتذر عن توقف المنتدى خلال الفترة السابقة ، ونتمنى العودة بصورة قوية
كل عام وأنتم بخير وربنا يحقق أمانيكم ،،

شاطر | 
 

 من اعلام مدينة الدامر الاستاذ الطيب محمدالطيب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
انس الطاهر جاره
المــــراقــــب العـــــــام
المــــراقــــب العـــــــام
avatar


رقم العضوية : 25

ذكر
عدد الرسائل : 97
العمل/الترفيه : طالب
عدد النقاط : 7130
تاريخ التسجيل : 05/02/2009

مُساهمةموضوع: من اعلام مدينة الدامر الاستاذ الطيب محمدالطيب   الجمعة ديسمبر 17, 2010 1:39 pm

يعتبر الأستاذ الطيب محمد الطيب هودجا جامعا لتراث الحضر والرف, وواسطة عقد بين الذين احترفوا دراسة التراث الشعبي صنعة , وأولئك الذين كانوا يروونه سليقة .
ولد الطيب في أسرة كان ديدنها الترحال في طلب العلم , حيث هاجر أصولها قديما إلى قرية نورى بريفى مروى , تلك القرية التي كانت تعج بخلاوى القران وأرتل طلاب العلم , واستقروا بها فترة من الزمن , امتدت إلى ميلاد الجد الثاني للطيب , الفكي احمد أبو القاسم من أم شايقيه, وبعدها عادت الأسرة إلى وطنها ألام بالمقرن ريفي الدامر , حيث تزوج محمد الطيب حفيد الفكي احمد أبو القاسم من حبوبة بنت على محمد شبر من العكد الكبوشاب , وأنجب منها الطيب عام 1934 ,وبعد ميلاد الطيب تواترت عقائق أخوته الصغار ذكورا وإناثا إلى إن بلغت ثلاث عشرة عقيقة .
بدأ الصبي الطيب حياته العلمية بخلوة المقرن حيث حفظ القران , وبعدها درس الكتاب والوسطي في مدينة عطبرة , وعمل تشاشا (تاجرا) في سوق الدامر , وأحيانا مندوبا لأهل المقرن في مجلس ريفي شندى . وفى بيئة الدامر التي كانت حافلة بتراث أهل السودان وتواصل البدو والحضر تفتقت قريحته على سماع المأثورات التراثية التي كانت تروى سليقة , ويتفنن الرواة في رسم صورها الجمالية حول نفر من أعلام الفروسية أمثال عنترة بن شداد , وأبى زيد الهلالي , وطه الضرير, والطيب ود ضحوية ,وسرد كرامات مشايخ الصوفية والأولياء الصالحين مدحا وإنشادا في حولية الشيخ المجذوب والمحافل المماثلة لها .
في وسط هذا الزخم التراثي الزاخر بمآثر أهل السودان كان يتوهج نجم السيدة فاطمة جدة الطيب من جهة أبيه , ويقول الطيب عنها : أنها كانت امرأة لها شخصيتها المميزة بين نساء قريتها , لأنه يقال إن أهل أمها فقراء "يروبون المويه" ومن ثم أضحت لها مكانه اجتماعيه كبيرة وسط أهل المقرن وزوارهم , وكانت مسموعة الكلمة , نافذة الإشارة على الكبار والصغار . كان الناس يتحلقون حولها كل أمسية لسماع الأحاجي والقصص والحكايات المشوقة التي كانت ترويها بأسلوب درامي جذاب .
بفضل هذا الحضور التراثي في الدامر توطنت نفس الطيب على حب الفلكلور , الذي دفعه إلى تطليق أشغاله الحرة عام 1965 والانضمام إلى شعبة أبحاث السودان التي رفعت في عام 1972 إلى معهد الدراسات الأفريقية والآسيوية بجامعة الخرطوم , فلا جدال أن تعيينه في وظيفة جامع فلكلور كان نقلة نوعية أحدثها عر فاء الفلكلور في شعبة أبحاث السودان , ومنها انطلق الطيب يجوب البلاد طولا وعرضا في تحقيق هوايته المفضلة وفى جمع تراث أهل السودان من صدور الحفاظ والوثائق التاريخية .وبذلك أضحى جامع فلكلور مدربا , وله إلمام واسع بتاريخ السودان وجغرافيته , وعلى قدر كبير من تفكيك طلاسم العادات والتقاليد واللهجات العامية ...
وقد أهل هذا الرصيد الفني والمعرفي الطيب ليكون نسيج وحده , لم يكن مقلدا مجترا , بل كان أصيلا , مبدعا , تجاوز قيود الموروث وتقنيات الحداثة في منهجه البحثي , وفى تعامله الراقي مع مأثورات التراث السوداني...
كان مشروعا ثقافيا يتسع لاحتواء مليون ميل مربع من الدوبيت , والشاشاى , والتم تم , والكمبلا والجابودى , وتراث الشلك , والنقارة , واهازيج الحكامات , وطارات المديح , وأمثال دار فور الشعبية....
صور شعبيه :
توسط الطيب هذا الكم الهائل من التراث ومأثوراته , ونثر منه صورا شعبيه لماحة عرضها منجمة عبر شاشة تلفزيون السودان البلورية .
وكسب بعرضه هذا الأنساق والأنماط التراثية تقدير الناس له , لأنه فتح بصائرهم , كما يقول إبراهيم عبد القيوم , إلى وطن " مشحون برصيد تاريخي عزيز وغالى , وان إنسانه عظيم ومتفرد , وان تاريخ هذا الإنسان يفرض أن يبذل من اجله الكثير من الجهد والوقت "..
الطيب والسلطة :
كان الطيب محمد الطيب أنصاريا قلبا وقالبا , ويتجلى هذا الانتماء السياسي – العقدي في لباسه الأنصاري , وفى صونه لبيعة الأنصار التي قطعها مع إمامهم وزعامتهم السياسية .وبالرغم من الإحن والشدائد التي ألمت بهذه الطائفة فان الطيب " لم يبعهم بغال أو مرتخص لينال حظوة النظم الكارهة لهم " بل ظل وفيا لبيعته , دون أن يخلط وفاءه الأنصاري برسالته التراثية التي كانت تسمو زهوا فوق هامات الانتماء السياسي ,وتتجاوز فخرا تشنجات التعصب الديني , وترقى بماهيتها الوظيفية عن الشبهات العرقية , لان جمهورها أهل السودان , ومادتها تراث أهل السودان .
هذا هو الطيب المتسامح مع نفسه تسامحا جعله يوطن لشرعية التواصل مع الآخر . وقد بلغ هذا التسامح ذروته عندما ألف كتاب " الانداية " واردفه بمصنف آخر عن " المسيد" . فالانداية هي دار المجون , كما تصفها الأستاذة رباح الصادق المهدي , والمسيد هو دار التقى والصلاح , وبين الدارين بون شاسع . ( 1)
الأوسمة التي نالها:
- وسام العلم الفضي عام 1970م
- وسام العلم الذهبي من المكتبة القبطية
- وسام المجلس القومي للبحوث
- ماجستير فخري من جامعة الخرطوم 1982م
- وسام العلم الذهبي في الدراسات الشعبية . جامعة الخرطوم
- وسام السلام 1989م
- وسام معهد الدراسات الآسيوية والأفريقية
مؤلفاته :
- تاريخ قبيلة المناصير من أدبهم الشعبي بالاشتراك مع الشهيد / عبد السلام سليمان سعد وعلي سعد علي مدير تنفيذي جنوب دار فور
- تاريخ قبيلة البطاحين من أدبهم الشعبي
- حياة الحمران من أدبهم
- المرشد لجمع الفلكلور بالاشتراك مع د.مصطفى معبار مصطفى ومحمد عمر بشارة
- الانداية "دراسة المجتمع السوداني من خلال الحانات الشعبية"
- الدوباي "دراسة عن بحور الغناء الشعبي"
- الشيخ فرح ود تكتوك دراسة لعصره وإشعاره على عهد السلطنة الزرقاء 1504م -910هـ
- المسيد :
النشاط الفكري :
- عضو اتحاد الأدباء السودانية
- مرشح عضو الاتحاد المؤرخين
- عضو اتحاد الكتاب السودانيين
- شارك في مؤتمرات في اروبا ، مصر ، الكويت ، الأمارات ، الصومال وغيرها
- شارك في عشرات المحاضرات بالجمعيات والأندية
مؤلفات تحت الطبع :
- بيت البكاء
- تاريخ المديح النبوي في السودان
- الصعاليك العرب في السودان
- الإبل في السودان (2 )
توفى الأستاذ الطيب محمد الطيب في السادس من فبراير 2007
وحمل جثمان الفقيد من داره في حي المهندسين بمدينة أم درمان إلى مثواه الأخير في مقابر احمد شرفي شمال المدينة الآلاف من سكان العاصمة السودانية والمسؤولون وزعماء الأحزاب، يتقدمهم الرئيس عمر البشير.
وامضي الفقيد الطيب، الذي يصفه المثقفون والأكاديميون بانه «الذاكرة الشعبية للسودانيين»، أسابيع في المستشفى العسكري بام درمان طريح سرير المرض، قبل أن يداهمه الموت(3 )
وفي ما يلي الحديث الذي أدلى به بعض المشيعون ناعين الراحل الطيب محمد الطيب:
الإعلامي الأستاذ عمر الجزلي:
غيب الموت رمزا من رموز الثقافة والفكر والتراث الشعبي لقد كان علما في مجاله وسيظل علما لأنه قدم للأمة الكثير في مجاله ولم يستطع احد أن يصل ويبلغ ما بلغه الطيب في هذا المجال الذي اثري فيه الأمة السودانية وأجهزة الإعلام بكل هذا الفكر والزخم والتراث الذي لا يمكن أن ينساه له هذا الشعب العظيم وأظن أن أجهزة الإعلام في الفترة الأخيرة قد ظلمته كثيرا لأنه كان من المفترض أن تتاح له فرصة اكبر ليقدم ويبذل أكثر لكن الرجل ظل ثابتا بما قدمه وهكذا يظل المبدعون في كل مكان في السودان يبدعون من اجل إبداعهم ويقدمون من اجل الشعب والطيب محمد الطيب سيظل هكذا في قلوب الجماهير بارك الله فيكم .
الموسيقار الماحي سليمان :
فقدت الأمة السودانية واحدا من أهم ذاكرات الأمة فقد كان ذاكرة للتراث السوداني في كل مجالات الثقافة سواء في مجال التراث الثقافي أو الأدبي أو التراث الحركي كان الطيب محمد الطيب من الشخصيات المهمة التي لعبت دورا بارزا جعل الناس تلتفت للتراث وأهميته وقيمته .
البروفيسور علي شمو رئيس المجلس القومي للصحافة والوزير والإعلامي :
هو كتاب وجزء من كتاب الأمة قد انطوي ونسأل الله له الرحمة .
الأستاذ علي محمود حسنين نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي :
الفقيد من الذين كان لهم إسهامات كبيرة في التراث السوداني وتتبع تاريخ هذا الوطن وكان أكثر المثقفين والناس عطاء في حقل الثقافة والعلم كان إنسانا نبيلا له علاقات مع كل الناس والمثقفين وصديقا للجميع فقدناه وهكذا يذهب الأخيار في بلدنا كل يوم .
الأستاذ حسن عثمان رزق والي نهر النيل ووزير الرياضة السابق :
كان علما من إعلام السودان طرق مجالات لم يطرقها احد من قبل عمل في الحقل البحثي وليس من بين الكتب وإنما كان يستقصي ويجمع المعلومات من مصادرها الأساسية وله كتب فريدة بها معلومات متفردة لم يسبقه في عرضها احد هو علم في وطنه وخارج السودان .
د. الحبر يوسف نور الدائم عالم اللغة والأدب رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بالبرلمان :
الموت حق يقول الله تعالي :« انك ميت وإنهم ميتون » ويقول « كل نفس ذائقة الموت» .. هذا سبيل الأولين والآخرين والفقد كبير أخونا الطيب محمد الطيب رحمه الله كان موسوعة في مجال التراث الشعبي سواء في مجال المديح أو الحماسة أو غيرها من المجالات التي طرقها وكان ذا معرفة بالبلد والشعر والتراث الشعبي وقد زار المدن والقرى وعرف عادات الناس وتقاليدهم وله في ذلك الباع الطويل وهو عضو في مجمع اللغة العربية وقد افتقده المجمع رجل له مكانته وتأثر به عدد من الباحثين سواء في برامجه الإذاعية أو التلفزيونية أو الصحف وقد ترسم الباحثون خطاه نسأل الله سبحانه وتعالي أن يسكنه فسيح جناته
السيد الصادق المهدي إمام الأنصار ورئيس حزب الأمة القومي :
رحم الله الحبيب الطيب محمد الطيب فقد كان موثقا لثقافات السودان والسودانيين وبذلك نشر كل الدرر الثقافية السودانية داخل السودان وعالميا وجزاه الله خير الجزاء واسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين وأحسن عزاء أهل السودان أجمعين . (4)
.المراجع:
1-مجلة العربي العدد 587 –أكتوبر 2007 د.احمد أبو شوك (ص 150-153 )
2-منتديات الحوش السوداني تاريخ 25/6/2007
3-جريدة الشرق الأوسط الأربعـاء 19 محـرم 1428 هـ 7 فبراير 2007 العدد 1029
4-أرشيف جريدة إخبار اليوم بتاريخ 19 محرم 1428 هـ
منقول من منتديات الازاعة السودانية.....

****************************************
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من اعلام مدينة الدامر الاستاذ الطيب محمدالطيب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديـات شبــــــــــاب الــــــــــدامـــــــــر :: **$**المنتــديات العـــــــــامة**$** :: المنتدى العام-
انتقل الى: